مع دمج الأجهزة الذكية ضمن المناهج التعليمية.. المعلمون ينقسمون 1


المؤيدون: التعليم التقليدي أقل قدرة على جذب الاهتمام.. المعارضون: حكر الاستخدام على المعلم

22/7/2026

المصدر-جريدة أخبار الخليج





في‭ ‬إطار‭ ‬تطبيق‭ ‬المدارس‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬لسياسة‭ ‬دمج‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬ضمن‭ ‬المناهج‭ ‬التعليمية‭ ‬داخل‭ ‬صفوفها‭ ‬التعليمية،‭ ‬ومع‭ ‬اتجاه‭ ‬دول‭ ‬لحظر‭ ‬استخدام‭ ‬الهاتف‭ ‬النقال‭ ‬أو‭ ‬المنصات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬على‭ ‬الأطفال‭ ‬لمن‭ ‬هم‭ ‬ما‭ ‬دون‭ ‬13‭ ‬سنة،‭ "‬أخبار‭ ‬الخليج‭" ‬تفتح‭ ‬هذا‭ ‬الملف‭ ‬عبر‭ ‬سلسلة‭ ‬ممتدة‭ ‬وتبحث‭ ‬في‭ ‬جدلية‭ ‬التأثيرات‭ ‬الإيجابية‭ ‬والسلبية‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭.‬



انقسم‭ ‬المعلمون‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬مؤيد‭ ‬ومعارض،‭ ‬إذ‭ ‬اتجه‭ ‬منهم‭ ‬إلى‭ ‬تأييد‭ ‬قرار‭ ‬الحظر‭ ‬واتباع‭ ‬المنهج‭ ‬الورقي‭ ‬فقط‭ ‬وحصر‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬على‭ ‬المعلم،‭ ‬واتجه‭ ‬آخرون‭ ‬‭-‬‭ ‬وهم‭ ‬غالبية‭- ‬إلى‭ ‬تأييد‭ ‬التقنين،‭ ‬مواكبةً‭ ‬لمتطلبات‭ ‬العصر‭ ‬الرقمي،‭ ‬مبررين‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬التقليدي‭ ‬أقل‭ ‬جذبا‭ ‬للاهتمام‭ ‬الطلابي،‭ ‬والتقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬تسهل‭ ‬الوصول‭ ‬للمعلومة‭.‬



واتفق‭ ‬المعلمون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عن‭ ‬التعليم‭ ‬الورقي‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬مهارات‭ ‬الكتابة‭ ‬وتنمية‭ ‬التفكير،‭ ‬مشددين‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الاعتماد‭ ‬العشوائي‭ ‬على‭ ‬التصحيح‭ ‬التلقائي‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬مهارات‭ ‬الإملاء‭ ‬وصياغة‭ ‬الجمل‭ ‬والكتابة‭ ‬اليدوية‭ ‬لدى‭ ‬الطلبة‭.‬



‭ ‬وأيدوا‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬تدريجية‭ ‬على‭ ‬الطلبة‭ ‬المخالفين‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحميلهم‭ ‬المسؤولية‭ ‬التي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬شخصياتهم،‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬حثوا‭ ‬على‭ ‬إعداد‭ ‬إطار‭ ‬وطني‭ ‬لتقنين‭ ‬الاستخدام‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭.‬



وأظهرت‭ ‬دراسة‭ ‬نشرت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق،‭ ‬للباحثان‭ ‬جيفري‭ ‬كوزنيكوف‭ ‬وسكوت‭ ‬تيتسوورث،‭ ‬أن‭ ‬الطلاب‭ ‬الذين‭ ‬لا‭ ‬يستخدمون‭ ‬هواتفهم‭ ‬المحمولة‭ ‬يدونون‭ ‬62‭% ‬من‭ ‬المعلومات‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬دفتر‭ ‬ملاحظاتهم‭ ‬أثناء‭ ‬مشاهدة‭ ‬محاضرة‭ ‬فيديو،‭ ‬ويحققون‭ ‬درجات‭ ‬أعلى‭ ‬بمعدل‭ ‬درجة‭ ‬ونصف‭ ‬في‭ ‬المادة‭. ‬



وكانت‭ ‬وزارة‭ ‬التربية‭ ‬والتعليم‭ ‬أكدت‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬سابق‭ ‬أن‭ "‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬متاح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مختبرات‭ ‬الحاسب‭ ‬الآلي‭ ‬والدروس‭ ‬والمقررات‭ ‬التي‭ ‬يتم‭ ‬فيها‭ ‬توظيف‭ ‬التقنية‭ ‬وتكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭". ‬



وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ "‬الأجهزة‭ ‬الشخصية‭ ‬فهي‭ ‬للاستخدام‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬المؤسسات‭ ‬المدرسية‭ ‬ويمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬للتعلم‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬وأنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬السماح‭ ‬بها‭ ‬فإن‭ ‬ذلك‭ ‬سيكون‭ ‬مقتصراً‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬المشاريع‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬الوزارة‭ ‬حول‭ ‬الاستعمال‭ ‬الآمن‭ ‬لتكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والاتصال،‭ ‬ووفق‭ ‬الإجراءات‭ ‬التجريبية‭ ‬لعينات‭ ‬محددة‭ ‬من‭ ‬المدارس‭ ‬لأهداف‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬والتطوير‭."‬



الاقتصار‭ ‬على‭ ‬المعلم



ذكر‭ ‬محمود‭ ‬الشواي،‭ ‬معلم‭ ‬نظام‭ ‬فصل‭ ‬إنه‭ "‬لطالما‭ ‬كان‭ ‬توظيف‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬والأجهزة‭ ‬اللوحية‭ ‬مادة‭ ‬دسمة‭ ‬للاختلاف‭ ‬بين‭ ‬التربويين‭ ‬أنفسهم‭ ‬وأولياء‭ ‬الأمور‭".‬



وبين‭ ‬أن‭ "‬جدلية‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬وضعها‭ ‬في‭ ‬كفتي‭ ‬ميزان‭ ‬دقيق‭ ‬قائم‭ ‬على‭ ‬الفائدة‭ ‬مقابل‭ ‬الضرر‭. ‬فإن‭ ‬كانت‭ ‬الأضرار‭ ‬الصحية‭ ‬والنفسية‭ ‬المحتملة‭ ‬لاستخدام‭ ‬الطالب‭ ‬للأجهزة‭ ‬في‭ ‬المدارس‭ ‬جسيمة،‭ ‬مع‭ ‬غياب‭ ‬الحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬لاستعمال‭ ‬الطلاب‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬المدارس،‭ ‬فإن‭ ‬كفة‭ ‬السلامة‭ ‬الجسدية‭ ‬والنفسية‭ ‬للطالب‭ ‬أولا‭ ‬هي‭ ‬المرجحة‭ ‬بلا‭ ‬شك،‭ ‬مع‭ ‬اقتصار‭ ‬دورها‭ ‬التعليمي‭ ‬على‭ ‬المعلم‭ ‬فقط‭ ‬والذي‭ ‬بدوره‭ ‬يحقق‭ ‬نسبة‭ ‬جيدة‭ ‬من‭ ‬الوعي‭ ‬بها‭ ‬لدى‭ ‬الطلاب،‭ ‬وهنا‭ ‬ينبغي‭ ‬ألا‭ ‬نغفل‭ ‬عن‭ ‬عامل‭ ‬السن‭ ‬للطالب؛‭ ‬فالعديد‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬بدأت‭ ‬بالفعل‭ ‬في‭ ‬سن‭ ‬تشريعات‭ ‬تحظر‭ ‬أو‭ ‬تقيد‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬وبعض‭ ‬التطبيقات‭ ‬لمن‭ ‬هم‭ ‬دون‭ ‬سن‭ ‬الـ13‭ ‬عاماً‭".‬



ودعا‭ ‬الشواي‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬إطار‭ ‬عام‭ ‬لاستخدام‭ ‬الطلاب‭ ‬للأجهزة‭ ‬الذكية،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬هذا‭ ‬الاستخدام‭ ‬مقنناً‭ ‬ومرتبطاً‭ ‬بحصص‭ ‬ودروس‭ ‬محددة،‭ ‬ولغايات‭ ‬تعليمية‭ ‬واضحة،‭ ‬ولأعمار‭ ‬معينة‭ ‬نرى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬بدايتها‭ ‬الفعلية‭ ‬والمنظمة‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭. ‬بالتالي‭ ‬نحتاج‭ ‬لدراسة‭ ‬فكرة‭ ‬إعداد‭ ‬إطار‭ ‬وطني‭ ‬لتقنين‭ ‬الاستخدام‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية‭. ‬



وأكد‭ ‬أن‭ "‬عدم‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬داخل‭ ‬أروقة‭ ‬المدارس‭ ‬للمراحل‭ ‬العمرية‭ ‬الصغيرة‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬عزل‭ ‬الطالب‭ ‬عن‭ ‬العصر‭ ‬الرقمي،‭ ‬بل‭ ‬يمكن‭ ‬للمعلم‭ ‬توجيه‭ ‬الطلاب‭ ‬لاستخدامها‭ ‬في‭ ‬المنزل‭ ‬تحت‭ ‬رقابة‭ ‬وتوجيه‭ ‬أولياء‭ ‬الأمور‭. ‬هذا‭ ‬التوجيه‭ ‬يشمل‭ ‬البحث‭ ‬العلمي،‭ ‬والتصميم،‭ ‬والتوسع‭ ‬المعرفي،‭ ‬وحل‭ ‬الواجبات‭ ‬التفاعلية،‭ ‬مما‭ ‬يحقق‭ ‬دمجاً‭ ‬متوازناً‭ ‬وذكياً‭ ‬بين‭ ‬الجانبين‭ ‬الورقي‭ ‬والرقمي‭".‬



ولفت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ "‬استغناء‭ ‬الطالب‭ ‬الكلي‭ ‬أو‭ ‬المفرط‭ ‬عن‭ ‬القلم‭ ‬والورقة‭ ‬سيؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تراجع‭ ‬مهارات‭ ‬أساسية‭ ‬وحيوية،‭ ‬وفي‭ ‬مقدمتها‭ ‬مهارة‭ ‬الكتابة‭ ‬الصحيحة،‭ ‬والرسم‭ ‬الدقيق‭ ‬للحروف،‭ ‬وجماليات‭ ‬الخط‭ ‬العربي‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬مراحل‭ ‬التأسيس‭ ‬الأولى،‭ ‬والتي‭ ‬تظل‭ ‬حاجة‭ ‬إنسانية‭ ‬وتعبيرية‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭".‬



وتابع‭ "‬يمكننا‭ ‬استثمار‭ ‬الأجهزة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬إبداعية‭ ‬شتى‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬صقل‭ ‬مواهب‭ ‬الطلاب‭ ‬وخدمة‭ ‬مستواهم‭ ‬التعليمي،‭ ‬مثل‭ ‬البحث‭ ‬العلمي‭ ‬الموجه‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬مصادر‭ ‬المعرفة‭ ‬الموثوقة‭ ‬من‭ ‬المنزل،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬رعاية‭ ‬الموهوبين‭ ‬الرقميين‭ ‬عبر‭ ‬تشجيع‭ ‬البرمجة‭ ‬والتصوير‭ ‬والمونتاج‭ ‬لإنتاج‭ ‬فيديوهات‭ ‬تعليمية‭ ‬يتم‭ ‬استعراضها‭ ‬داخل‭ ‬الصف‭ ‬كأدوات‭ ‬دعم‭ ‬وتوضيح‭". ‬وحث‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬الخرائط‭ ‬الذهنية‭ ‬الرقمية‭ ‬لتلخيص‭ ‬الدروس‭ ‬وتسهيل‭ ‬استذكارها،‭ ‬و‭ ‬المحاكاة‭ ‬الفنية‭ ‬والتجريبية‭ ‬لمحاكاة‭ ‬الأعمال‭ ‬الفنية‭ ‬والعملية‭.‬



وحول‭ ‬ارتفاع‭ ‬معدلات‭ ‬التنمر‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ "‬التنمر‭ ‬ليس‭ ‬وليد‭ ‬الأجهزة‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬نتاج‭ ‬منظومة‭ ‬قيمية‭ ‬وثقافية‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬البيت‭ ‬والمجتمع‭ ‬وتتأثر‭ ‬بالمدرسة‭ ‬والأصدقاء‭. ‬ومع‭ ‬وجود‭ ‬لائحة‭ ‬انضباط‭ ‬مدرسي‭ ‬داخلي،‭ ‬وقوانين‭ ‬حازمة،‭ ‬وأساليب‭ ‬تربوية‭ ‬تحول‭ ‬دون‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬وغايات‭ ‬محددة،‭ ‬فإن‭ ‬هذه‭ ‬النسبة‭ ‬ستتلاشى‭."‬



وحول‭ ‬فرض‭ ‬غرامات‭ ‬أو‭ ‬مخالفات‭ ‬على‭ ‬الطالب‭ ‬وولي‭ ‬أمره،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ "‬الغاية‭ ‬من‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬مخالفة‭ ‬سلوكية‭ ‬في‭ ‬الحقل‭ ‬التربوي‭ ‬ليست‭ ‬العقوبة‭ ‬بحد‭ ‬ذاتها،‭ ‬بل‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬المعالجة‭ ‬والتقويم‭. ‬نحن‭ ‬نسعى‭ ‬للارتقاء‭ ‬بشخصية‭ ‬الطالب‭ ‬وبناء‭ ‬وعيه‭ ‬وتحميله‭ ‬للمسؤولية،‭ ‬ليكون‭ ‬مواطناً‭ ‬صالحاً‭ ‬ومخلصاً‭ ‬يساهم‭ ‬بكل‭ ‬وعي‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬مستقبل‭ ‬البحرين‭".‬



جزءا‭ ‬من‭ ‬العصر‭ ‬الرقمي



قالت‭ ‬زينب‭ ‬جبيل،‭ ‬معلمة‭ ‬بمدرسة‭ ‬خاصة‭ ‬إن‭ "‬عصرنا‭ ‬الرقمي‭ ‬اليوم‭ ‬يعتبر‭ ‬الأجهزة‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية،‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬التقنين‭ ‬ضمن‭ ‬ضوابط‭ ‬واضحة‭ ‬يمنحها‭ ‬شرعية‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬بمثابة‭ ‬وسيلة‭ ‬تعليمية‭ ‬فعالة‭"‬،‭ ‬وشجعت‭ ‬على‭ "‬تجنب‭ ‬الاستخدام‭ ‬العشوائي‭ ‬الذي‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬تشتيت‭ ‬انتباه‭ ‬الطلبة،‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬ينعكس‭ ‬سلبا‭ ‬عليهم‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬التعليمية‭ ‬أو‭ ‬الاجتماعية‭".‬



وأكدت‭ ‬على‭ ‬أن‭ "‬التعليم‭ ‬الورقي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنه،‭ ‬ولكن‭ ‬وحده‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬كافيا،‭ ‬فالجمع‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬التعليم‭ ‬الورقي‭ ‬والتقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬تمنح‭ ‬الطالب‭ ‬فرصة‭ ‬أفضل‭ ‬للفهم‭ ‬والتفاعل‭ ‬وتنمية‭ ‬مهاراته‭ ‬وقدراته‭ ‬الشخصية‭ ‬والأكاديمية‭".‬



وتحدثت‭ ‬عن‭ "‬توظيفها‭ ‬ضمن‭ ‬الأنشطة‭ ‬التعليمية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حل‭ ‬التمارين‭ ‬التفاعلية‭ ‬والبحث‭ ‬المعلوماتي‭ ‬ومتابعة‭ ‬الواجبات‭. ‬وتقنين‭ ‬استخدامها‭ ‬خلال‭ ‬أوقات‭ ‬معينة‭". ‬



وحملت‭ ‬زينب‭ ‬المعلم‭ ‬مسؤولية‭ ‬الالتزام‭ ‬بقواعد‭ ‬التقنين‭ ‬فدوره‭ ‬هو‭ ‬التوضيح‭ ‬للطالب‭ ‬قواعد‭ ‬الاستخدام‭ ‬لغرس‭ ‬ثقافة‭ ‬المسؤولية‭ ‬الرقمية‭ ‬ومتابعة‭ ‬استخدام‭ ‬الطلاب‭ ‬وتوجيههم‭ ‬إلى‭ ‬الاستخدام‭ ‬الايجابي‭.‬





وحول‭ ‬فرض‭ ‬عقوبات‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬مخالفة‭ ‬الاستخدام‭ ‬الطلابي،‭ ‬دعت‭ ‬إلى‭ ‬تطبيق‭ ‬عقوبات‭ ‬تدريجية‭ ‬تبدأ‭ ‬من‭ ‬الإنذار‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬فرض‭ ‬قرارات‭ ‬حازمة‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬السلوك‭ ‬مع‭ ‬إشراك‭ ‬ولي‭ ‬الأمر‭ ‬ضمن‭ ‬إطار‭ ‬تحمل‭ ‬المسؤولية‭.‬



يرفع‭ ‬التنمر‭ ‬الإلكتروني



أكدت‭ ‬سامية‭ ‬نوح،‭ ‬معلمة‭ ‬نظام‭ ‬فصل‭ ‬أن‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬داخل‭ ‬المؤسسات‭ ‬التعليمية‭ ‬أصبح‭ ‬ضرورة‭ ‬لمواكبة‭ ‬التطور،‭ ‬فهي‭ ‬توفر‭ ‬مصادر‭ ‬تعلم‭ ‬متنوعة‭ ‬وتساعد‭ ‬على‭ ‬البحث‭ ‬والتفاعل‭ ‬وتنمية‭ ‬المهارات‭ ‬الرقمية‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬بديلاً‭ ‬كاملاً‭ ‬عن‭ ‬الكتاب‭ ‬الورقي‭ ‬والقلم،‭ ‬لأن‭ ‬الكتابة‭ ‬اليدوية‭ ‬تعزز‭ ‬الفهم‭ ‬والتركيز‭ ‬وتنمي‭ ‬مهارات‭ ‬التفكير‭".‬



‭ ‬وتابعت‭ "‬أنا‭ ‬مع‭ ‬تقنين‭ ‬استخدامها‭ ‬وليس‭ ‬حظرها،‭ ‬بحيث‭ ‬تُستخدم‭ ‬في‭ ‬أوقات‭ ‬وأنشطة‭ ‬تعليمية‭ ‬محددة‭ ‬وتحت‭ ‬إشراف‭ ‬المعلم،‭ ‬مع‭ ‬وضع‭ ‬ضوابط‭ ‬واضحة‭ ‬تمنع‭ ‬إساءة‭ ‬الاستخدام‭ ‬وتحافظ‭ ‬على‭ ‬الانضباط‭ ‬داخل‭ ‬المدرسة‭".‬



وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬التعليم‭ ‬الورقي‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬يمتلك‭ ‬قيمة‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬التركيز‭ ‬والاستيعاب‭ ‬وتنمية‭ ‬مهارات‭ ‬الكتابة‭ ‬والتلخيص،‭ ‬لذلك‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬الاستغناء‭ ‬عنه‭. ‬لكن‭ ‬الاعتماد‭ ‬عليه‭ ‬وحده‭ ‬قد‭ ‬يحرم‭ ‬الطالب‭ ‬من‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التقنيات‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬تسهل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المعلومات‭ ‬وتوفر‭ ‬وسائل‭ ‬تعليم‭ ‬تفاعلية‭. ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬أفضل‭ ‬حل‭ ‬هو‭ ‬الجمع‭ ‬بين‭ ‬التعليم‭ ‬الورقي‭ ‬واستخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬الذكية‭ ‬بشكل‭ ‬متوازن،‭ ‬لأن‭ ‬هذا‭ ‬الدمج‭ ‬يرفع‭ ‬مستوى‭ ‬التحصيل‭ ‬الدراسي‭ ‬ويكسب‭ ‬الطالب‭ ‬مهارات‭ ‬أكاديمية‭ ‬ورقمية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭".‬



واقترحت‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬في‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المكتبات‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬ومشاهدة‭ ‬الدروس‭ ‬التعليمية،‭ ‬وإجراء‭ ‬الاختبارات‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬والتعاون‭ ‬في‭ ‬المشاريع،‭ ‬واستخدام‭ ‬التطبيقات‭ ‬التي‭ ‬تنمي‭ ‬المهارات‭ ‬العلمية‭ ‬واللغوية‭. ‬كما‭ ‬تساعد‭ ‬على‭ ‬التعلم‭ ‬الذاتي‭ ‬ومتابعة‭ ‬الواجبات‭ ‬بسهولة‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬تحل‭ ‬محل‭ ‬الكتاب‭ ‬الورقي‭ ‬والقلم،‭ ‬لأن‭ ‬تدوين‭ ‬الملاحظات‭ ‬والقراءة‭ ‬الورقية‭ ‬يسهمان‭ ‬في‭ ‬تثبيت‭ ‬المعلومات‭ ‬وتنمية‭ ‬التفكير،‭ ‬ولذلك‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬استخدامها‭ ‬مكملاً‭ ‬للتعليم‭ ‬التقليدي‭ ‬وليس‭ ‬بديلاً‭ ‬عنه‭.‬



وأضافت‭ "‬يلعب‭ ‬الأستاذ‭ ‬دورًا‭ ‬أساسيًا‭ ‬في‭ ‬توعية‭ ‬الطلاب‭ ‬بالاستخدام‭ ‬المسؤول‭ ‬للأجهزة‭ ‬الذكية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توضيح‭ ‬أوقات‭ ‬استخدامها‭ ‬وأهدافها‭ ‬التعليمية،‭ ‬والتنبيه‭ ‬إلى‭ ‬مخاطر‭ ‬إساءة‭ ‬الاستخدام‭ ‬والانشغال‭ ‬بها‭ ‬أثناء‭ ‬الدرس‭. ‬كما‭ ‬يغرس‭ ‬قيم‭ ‬احترام‭ ‬الخصوصية‭ ‬وعدم‭ ‬تصوير‭ ‬الآخرين‭ ‬أو‭ ‬استخدام‭ ‬الأجهزة‭ ‬فيما‭ ‬يضر‭ ‬الزملاء‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬يشجع‭ ‬الطلاب‭ ‬على‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬الكتاب‭ ‬الورقي‭ ‬والقلم‭ ‬في‭ ‬تدوين‭ ‬الملاحظات،‭ ‬مما‭ ‬يحقق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬التقنية‭ ‬والمحافظة‭ ‬على‭ ‬أساليب‭ ‬التعلم‭ ‬التقليدية‭".‬



وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الاستخدام‭ ‬غير‭ ‬المنظم‭ ‬يسهم‭ ‬في‭ ‬زيادة‭ ‬التنمر‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬مثل‭ ‬نشر‭ ‬الصور‭ ‬دون‭ ‬إذن‭ ‬أو‭ ‬إرسال‭ ‬رسائل‭ ‬مسيئة‭ ‬أو‭ ‬تداول‭ ‬الشائعات‭ ‬بين‭ ‬الطلاب‭. ‬لذلك‭ ‬فإن‭ ‬وجود‭ ‬ضوابط‭ ‬واضحة‭ ‬ورقابة‭ ‬من‭ ‬المدرسة‭ ‬وتوعية‭ ‬مستمرة‭ ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المشكلات‭. ‬كما‭ ‬أن‭ ‬تعزيز‭ ‬التواصل‭ ‬المباشر‭ ‬داخل‭ ‬الصف‭ ‬والاعتماد‭ ‬على‭ ‬الأنشطة‭ ‬الورقية‭ ‬والجماعية‭ ‬يساعد‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬علاقات‭ ‬إيجابية‭ ‬بين‭ ‬الطلاب،‭ ‬ويحد‭ ‬من‭ ‬الآثار‭ ‬السلبية‭ ‬للاستخدام‭ ‬الخاطئ‭ ‬للتقنية‭.‬







© All rights reserved. Manama Business News