أكاديمية دبي للإعلام تطلق الملتقى الإعلامي للأمن السيبراني بالتعاون مع مركز دبي للأمن الإلكتروني ضمن فعاليات شهر التوعية


أطلقت أكاديمية دبي للإعلام، التابعة لمؤسسة دبي للإعلام، يوم الثلاثاء 13 أكتوبر الجاري، في مقر المؤسسة، الملتقى الإعلامي للأمن السيبراني، بالتعاون مع مركز دبي للأمن الإلكتروني، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الجانبين، ودعمًا لحملة "لا تنغش" المتزامنة مع شهر التوعية بالأمن السيبراني.
ويهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي الرقمي لدى العاملين في القطاع الإعلامي، وتسليط الضوء على أبرز التحديات والمخاطر السيبرانية، وسبل التعامل معها والوقاية منها.
وافتُتح الملتقى بكلمةٍ ترحيبية ألقتها منى بوسمرة، رئيسة أكاديمية دبي للإعلام، وكلمةٍ ألقتها الدكتورة بشرى البلوشي، مدير إدارة الحوكمة وإدارة المخاطر في مركز دبي للأمن الإلكتروني، استعرضتا خلالها أهمية تعزيز الوعي السيبراني وضرورة تكامل الجهود المؤسسية لمواجهة التحديات الرقمية المتسارعة.
وشهد الملتقى مشاركة واسعة من نخبة من الخبراء والمتخصصين في مجالي الأمن السيبراني والإعلام، إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والشركات العالمية المتخصصة. وتضمنت فعاليات الملتقى ثلاث جلساتٍ رئيسية، تناولت أبرز القضايا والتحديات المرتبطة بالأمن السيبراني ودور الوعي والإعلام في مواجهتها.
وجاءت الجلسة الأولى تحت عنوان «ساحة المعركة المتغيرة»، وأدارها الإعلامي أسامة خمايسة، وتناولت محور «المشهد المتغير للتهديدات السيبرانية: المخاطر الإقليمية والعالمية»، حيث ناقش خبراء ومتخصصون أبرز التحولات في طبيعة التهديدات السيبرانية، وتطور أساليب الاستهداف والهجمات الرقمية، والتحديات المتزايدة على المستويين الإقليمي والعالمي.
أما الجلسة الثانية، فجاءت تحت عنوان «الحلقة الأضعف أم الردع الأقوى؟»، وأدارتها الإعلامية ميثاء إبراهيم، وركزت على محور «العامل البشري: الإنسان خط الدفاع الأول»، بمشاركة عددٍ من الخبراء والمتخصصين الذين تناولوا أهمية الوعي والسلوك البشري في الحد من المخاطر السيبرانية، ودور الأفراد في حماية المؤسسات والبيانات، إلى جانب أبرز الأساليب التي تستهدف العنصر البشري.
وأقيمت الجلسة الختامية للملتقى تحت عنوان «نحو استراتيجية تعاونية للتوعية بالأمن السيبراني: الوصول إلى جميع الأجيال عبر الجهات الحكومية والأوساط الأكاديمية والإعلام»، متناولةً محور «وعي سيبراني لكل الأعمار». وأدار الجلسة عاصم جلال، مستشار أكاديمية دبي للإعلام، حيث ناقش المشاركون
فيها أهمية بناء منظومة متكاملة للتوعية السيبرانية تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتعزز التعاون بين الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية ووسائل الإعلام.
وتناولت جلسات الملتقى، في جانبها العملي، أساليب الاحتيال الإلكتروني والهندسة الاجتماعية، وطرق الوقاية من المخاطر الرقمية، والاستجابة للحوادث السيبرانية، والتعامل الآمن مع المعلومات والبيانات، إلى جانب دور الإعلام في نشر الوعي وتعزيز السلوك الرقمي الآمن، والتصدي للمعلومات المضللة والمحتوى غير الموثوق.
وشهد الملتقى مشاركة عددٍ من الشركات العالمية والمتخصصة في مجالات الأمن السيبراني والتقنية، من بينهاProofpoint ؛ وKaspersky؛ وDell Technologies؛ وCyberKnight؛ وCisco؛ وTechfirm، إلى جانب عددٍ من الشركات والخبراء المتخصصين، الذين قدموا رؤى وتجارب عملية حول أبرز التحديات السيبرانية، وأحدث أساليب رصد التهديدات الرقمية والتعامل معها والحد من آثارها.
وأكدت منى بوسمرة، رئيسة أكاديمية دبي للإعلام، أن تنظيم ملتقى الأمن السيبراني يعكس التزام الأكاديمية بمواكبة التحولات المتسارعة في المشهد الإعلامي، والاستجابة للقضايا والتحديات التي تفرضها البيئة الرقمية الجديدة، مشيرةً إلى أن رفع الوعي السيبراني لدى الإعلاميين لم يعد خيارًا، بل ضرورة مهنية في ظل تنامي التهديدات الرقمية وتطور أساليب الاحتيال والاستهداف الإلكتروني.
وأوضحت أن الشراكة الاستراتيجية مع مركز دبي للأمن الإلكتروني، والتعاون ضمن حملة “لا تنغش"، يجسدان أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات المعنية بالإعلام والأمن السيبراني، لرفد الإعلاميين بالمعرفة والأدوات التي تمكنهم من رصد المخاطر الرقمية وفهمها والتعامل معها بمسؤولية واحترافية، وتعزيز دورهم في نشر الوعي وبناء سلوك رقمي أكثر أمانًا لدى المجتمع.
وأضافت بوسمرة أن الأكاديمية تواصل دورها في استشراف القضايا المستقبلية المؤثرة في صناعة الإعلام، وطرحها ضمن برامج وملتقيات نوعية تستجيب للتحولات المتسارعة في القطاع، مؤكدة أن تطوير مهارات الإعلاميين لا يقتصر على الجوانب التحريرية والإنتاجية، بل يشمل كذلك تمكينهم من فهم المتغيرات التقنية والمخاطر المرتبطة بها، بما يعزز جاهزيتهم المهنية وقدرتهم على التعامل مع بيئة إعلامية رقمية متطورة.
وقالت الدكتورة بشرى البلوشي، مدير إدارة تنفيذي الحوكمة وإدارة المخاطر في مركز دبي للأمن الإلكتروني: "يلعب الإعلام دوراً محورياً في بناء الوعي المجتمعي، لا سيما في ظل التطور المتسارع لأساليب الاحتيال والهندسة الاجتماعية والمعلومات المضللة. ومن خلال حملة "لا تنغش"، نركز على تمكين أفراد المجتمع من التوقف والتحقق قبل التفاعل مع أي محتوى أو طلب مشبوه، وهنا تبرز أهمية الإعلاميين كشركاء في إيصال هذه الرسائل بصورة موثوقة ومؤثرة، والمساهمة في ترسيخ سلوك رقمي أكثر أماناً."
وأضافت: "ويواصل مركز دبي للأمن الإلكتروني دوره في دعم مسيرة التحول الرقمي الآمن في دبي، من خلال تطوير الأطر والسياسات والمبادرات التي تسهم في رفع مستوى الجاهزية السيبرانية، وبناء القدرات، وتعزيز الوعي بالمخاطر الرقمية. ونؤمن بأن بناء فضاء سيبراني آمن يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الإعلامية والأفراد، بما يدعم مكانة دبي مدينةً رقمية آمنة ومرنة وجاهزة للمستقبل."
ويجسد تنظيم الملتقى حرص أكاديمية دبي للإعلام على مواكبة القضايا المستجدة في البيئة الرقمية، وتعزيز جاهزية الإعلاميين للتعامل مع تحدياتها، بما يسهم في ترسيخ الممارسات الرقمية الآمنة، كما يعكس مكانة دبي كمركز عالمي رائد للإعلام والتقنية والابتكار، ويُبرز حرص الإمارة على مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز جاهزية مؤسساتها وكوادرها لمتطلبات المستقبل.

© All rights reserved. Manama Business News