وتناقش فعاليات المعرض مجموعة من مسارات التطوير التي تقود القطاع السياحي خلال المرحلة الراهنة، بما في ذلك التحول الرقمي والابتكار، والسياحة المستدامة والرياضية، وسياحة الأعمال، والسياحة البحرية، إلى جانب استعراض أحدث المنتجات والتجارب السياحية، وبحث فرص التعاون والشراكات بين مختلف الأسواق والجهات العاملة في قطاع السفر والسياحة.
وأكد معالي عبدالله بن طوق المري أن دولة الإمارات حريصة على تعزيز المشاركة في الفعاليات والمعارض السياحية الدولية، باعتبارها منصة حيوية تدعم فرص التعاون مع الأسواق السياحية البارزة إقليمياً وعالمياً، وتبادل أفضل الخبرات والممارسات في مختلف الأنشطة السياحية.
وأشار معاليه إلى أن معرض «FIT 2026» يمثل فرصة لتعزيز التواصل مع الأسواق السياحية في أمريكا اللاتينية، وبحث فرص التعاون والشراكة مع مختلف الجهات العاملة في قطاع السياحة والسفر، إضافة إلى الاطلاع على أحدث الاتجاهات والتطورات التي يشهدها القطاع السياحي عالمياً.
تطوير منظومة سياحية متكاملة في الدولة
وقال معاليه، خلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها في المعرض: "نجحت دولة الإمارات، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، في تطوير منظومة سياحية متكاملة تجمع بين تنوع الوجهات والتجارب السياحية، وتوافر بنية تحتية عالمية المستوى، وبيئة أعمال جاذبة للاستثمارات، وتبني حلول رقمية متقدمة، الأمر الذي أسهم في تعزيز جاذبية الدولة للزوار من مختلف الأسواق العالمية، وترسيخ مكانة القطاع السياحي ركيزةً أساسيةً في مسيرة التنويع الاقتصادي".
تعزيز التكامل بين الوجهات السياحية
وفي هذا الإطار، استعرض معالي عبدالله بن طوق جهود الدولة في تنمية قطاعها السياحي في ضوء الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2031، ومن أبرزها إطلاق الميثاق الوطني للسياحة، وهوية «حيّاكم في الإمارات Visit UAE»، التي تعد أول علامة سياحية وطنية موحّدة على المستوى الاتحادي في دولة الإمارات، وتهدف إلى تقديم الدولة كوجهة سياحية واحدة ومتكاملة، وكذلك تدشين منصة «UAE Grand Tour»، التي تم تصميمها كمنتج سياحي وطني يوفر برامج سياحية تشمل أكثر من إمارة، لمدة تصل إلى 14 يوماً، ويقدم مسارات تمتد عبر الإمارات السبع، إلى جانب مواصلة تعزيز التكامل بين الوجهات والمعالم السياحية، بما يسهم في الارتقاء بالسياحة الإماراتية ودفعها إلى مستويات أكثر تقدماً وازدهاراً.
نمو متواصل للسياحة الإماراتية
وسلط معاليه الضوء على عدد من الأرقام والمؤشرات التي تعكس النمو المتواصل للسياحة الإماراتية، ومنها ارتفاع مساهمة قطاع السياحة والسفر بنحو 251.3 مليار درهم في اقتصاد الدولة خلال عام 2025، بنمو قدره 3% مقارنة بعام 2024، وبنسبة 22.2% مقارنة بعام 2019. كما حققت الإمارات المرتبة الثامنة عالمياً في حجم إنفاق السياح الدوليين في الدولة خلال عام 2025، بقيمة بلغت 208.8 مليار درهم، وبنمو قدره 2.9% مقارنة بعام 2024، و24.5% مقارنة بعام 2019.
341,476 سائحاً من دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي زاروا دولة الإمارات
وقال معالي عبدالله بن طوق: "حققت السياحة الوافدة من دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي إلى دولة الإمارات أداءً قوياً وانتعاشاً لافتاً خلال عام 2025؛ إذ بلغ إجمالي عدد السياح القادمين من هذه الدول نحو 341,476 سائحاً، بنسبة نمو بلغت 15.8% مقارنة بعام 2024، أي ما يعادل نحو سبعة أضعاف معدل نمو السياحة الوافدة إلى دولة الإمارات، الذي بلغ 2.3% خلال العام نفسه".
وأضاف معاليه: "جاء هذا الأداء مدفوعاً بالنمو القوي في الأسواق الرئيسية الأربع، وهي البرازيل والمكسيك والأرجنتين وكولومبيا، التي استحوذت مجتمعةً على 79% من إجمالي السياح القادمين من هذه الدول خلال العام 2025، وفي مقدمتها السوق الأرجنتينية التي سجلت أعلى معدل نمو بين الأسواق الرئيسية بنسبة 55.7%، ليصل إجمالي عدد السياح الأرجنتينيين إلى 41,476 سائحاً، كما يبلغ عدد الرحلات بين دولة الإمارات ودول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي 33 رحلة طيران أسبوعياً".
تعزيز التعاون مع شركاء قطاعي السياحة والسفر في الأرجنتين
وأشار معاليه إلى أهمية مواصلة العمل مع شركاء قطاعي السياحة والسفر في الأرجنتين على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، لتطوير فرص جديدة في مجالات السياحة الثقافية والرياضية والفعاليات، وتحويل هذه الفرص إلى تجارب ومنتجات سياحية متكاملة تلبي تطلعات المسافرين. كما أكد معاليه أن تعزيز الربط الجوي بين البلدين الصديقين يمثل عاملاً رئيسياً في دعم حركة السياحة والاستثمار، وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمعَي الأعمال في البلدين.
يُعد «FIT» أحد أبرز المعارض السياحية في أمريكا اللاتينية، ويحتفي هذا العام بدورته الـ 30، بعد أن سجلت دورة عام 2025 مشاركة 1,939 عارضاً من 59 دولة، واستقطبت أكثر من 43 ألف متخصص في قطاع السياحة ونحو 98 ألف زائر من الجمهور العام، فيما يتوقع المنظمون أن يتجاوز عدد زوار دورة 2026 حاجز 150 ألف زائر.
