"الاتحاد لائتمان الصادرات" تبرز دورها الاستراتيجي بدعم المصدّرين الإماراتيين في ظل تقلبات التجارة العالمية


خلال مشاركتها في قمة "إيكونومي ميدل إيست 2026"

أكدت سعادة رجاء المزروعي، الرئيس التنفيذي لشركة الاتحاد لائتمان الصادرات، على الدور المحوري الذي تضطلع به وكالات ائتمان الصادرات في ضمان استمرارية التجارة وتعزيز نمو الاقتصاد غير النفطي لدولة الإمارات، في ظل التطورات الجيوسياسية والتحولات المتسارعة التي تشهدها منظومة التجارة العالمية، وذلك خلال مشاركتها ضمن فعاليات قمّة "إيكونومي ميدل إيست 2026"، حيث شاركت "الاتحاد لائتمان الصادرات" أيضاً كراعٍ للحدث.
وجاءت مشاركة سعادتها ضمن جلسةٍ نقاشية بعنوان "آفاق الاستثمار: الفرص التجارية في ظل اقتصاد إماراتي متسارع النمو"، حيث جرى تكريمها خلال القمّة ضمن فئة "تمكين الشركات الإماراتية في الأسواق العالمية"، تقديراً لقيادتها وجهودها في دعم وتطوير منظومة التجارة والصادرات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وخلال الجلسة، سلطت المزروعي الضوء على التحولات التي تلقي بظلالها على بيئة التجارة العالمية، مدفوعةً بتفكك سلاسل الإمداد، وارتفاع مخاطر الشحن، وزيادة تكاليف التأمين، إلى جانب التطورات الجيوسياسية المتسارعة. وأشارت إلى أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة ليست مجرد حالة استثنائية أو عابرة، بل أضحت جزءاً من البيئة التشغيلية للتجارة الدولية. وفي ظل هذه المتغيرات، بات دور وكالات ائتمان الصادرات، مثل "الاتحاد لائتمان الصادرات"، أكثر استراتيجية من مجرد توفير التغطية التقليدية للمخاطر. ومن هذا المنطلق، تواصل الشركة التزامها بتمكين استمرارية التجارة على الرغم التقلبات والتحديات الراهنة.
وأكدت سعادتها على أنه، رغم الضغوط المتزايدة التي تشهدها أسواق التأمين والتجارة العالمية، فقد حافظت الاتحاد لائتمان الصادرات على نهج متوازن يركز على دعم المصدّرين انطلاقاً من دولة الإمارات، مع الحفاظ في الوقت ذاته على استقرار السوق. وبدلاً من تطبيق زيادات شاملة على أقساط التأمين، عززت الشركة مرونتها في عمليات الاكتتاب، وطورت أنظمة المراقبة اللحظية للمخاطر، بما يسهم في مساعدة الشركات على الحفاظ على السيولة واستدامة النمو.
وتمثّل الشركات الصغيرة والمتوسطة أولويةً رئيسية بالنسبة لشركة "الاتحاد لائتمان الصادرات"، في ظل تنامي مساهمتها في قطاع الصادرات غير النفطية للدولة، إلى جانب ارتفاع مستوى تأثرها خلال فترات التقلبات الاقتصادية، وفي الوقت نفسه، تولي الشركة أيضاً اهتماماً أكبر للقطاعات المستقبلية، مثل تقنيات المراقبة، والبنية التحتية الناشئة، والصناعات المتقدمة، انطلاقاً من أهمية دعم الصادرات في إحداث أثرٍ مضاعف في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
وفي معرض الحديث عن آلية تحديد الفرص الناشئة أمام المصدّرين الإماراتيين، تطرقت الجلسة إلى إطار معلومات السوق المعتمد لدى "الاتحاد لائتمان الصادرات" الذي يتجاوز المؤشرات الاقتصادية التقليدية، ويركز على نقاط التقاء زخم الطلب، وتمكين التجارة، والقدرة على الصمود أمام المخاطر،
ووضحت النقاشات أنَّ "الاتحاد لائتمان الصادرات" تتابع عن كثب تدفقات التجارة غير النفطية المتنامية في القطاعات التي تمتلك فيها دولة الإمارات مزايا تنافسية راسخة، بما يشمل التصنيع المتقدم، والخدمات اللوجستية، والرعاية الصحية، والأمن الغذائي، والطاقة النظيفة، والتقنيات الصناعية. وحول المرحلة المقبلة، أكدت الجلسة على أن رؤية "نحن الإمارات 2031" تفتح آفاقاً واسعة أمام المصدّرين في عدد من القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالإنتاجية والاستدامة والابتكار المستقبلي.
وتعمل الاتحاد لائتمان الصادرات بصورة وثيقة مع المؤسسات المالية المحلية والدولية، ووكالات ائتمان الصادرات، والشركاء الاستراتيجيين، بهدف تعزيز منظومات تمويل التجارة عبر الممرات التجارية الناشئة. وتُمكّن الشركة المصدّرين من تأمين رأس المال العامل والحصول على التمويل التجاري، وتقديم شروط سداد أكثر تنافسية للمشترين في الأسواق الخارجية، وذلك من خلال حلول التأمين والضمان التي نقدمها.
واختتمت سعادتها الجلسة بالتأكيد على الدور الأوسع الذي تضطلع به "الاتحاد لائتمان الصادرات" باعتبارها شريكاً استراتيجياً في دعم نمو المصدّرين الإماراتيين، من خلال مساعدة الشركات في دولة الإمارات على تعزيز تنافسيتها عالمياً، وتوسيع صادراتها بصورةٍ مستدامة، وتحقيق الاستفادة الكاملة من الفرص التي تتيحها شبكة التجارة العالمية المتنامية لدولة الإمارات واتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة (CEPA).


© All rights reserved. Manama Business News